أرميـا | Armeea - 22/07/2010م - 3:32 ص | مرات القراءة: 98


خذ خارطة البكاء و ضعها في حيز الندم لتخرج لك غاية

 

 

في نزف المساء حين يرف جنح العين لبكاء ويستعصي على النظر أن يرى الحقيقة التي يشتاق لها الأنام في دواخلهم يبدأ العجز عن التحرر من التجربة و الخطيئة الممتدة بإمتداد أعمارهم فتهيم النفس مسجونة بالبدن ويهيم البدن مسجون في الدنيا و عشقها .

وهم ..

في أرض بغداد ..حيث يشرب النهر من جسد الضفاف ، وظل النخيل يرسم شموخ أهدابه حين ينعكس وجهه الآخر على سطح ذاك المنساب ، إمرأة جالسة .. تخزن الماء في إناء لتروي عطش ابناءها وتغتسل من ذنب الرجس الجاثم عند أعين البشر .

تخاطب القطرات حين تغرس كفها في جسد الماء .. تحتويه ..!! لمَ الجفاء ؟

قوم كثر خلف ظهرها - لا تشعر بهم - يشعرون بها ، يصيح رجل منهم : هلا قمتي من مكانكِ يا إمرأة ، تصيح أخرى : قومي برب من خلق البحر ، يمسكها آخر - مجبر إياها على الرحيل - وهو يتمتم :أمسكِ الجنون ؟ وأنتِ حكمة الدهر ؟ لا تتحرك !!  صخرة جامدة كصخور البحر حين يتكسر عليها الموج لا تعيه أبداً .. سر الشوق إليها ، لا تنهض .. ذاك يشدها ، و لا من حراك !

تتمتم الشفاه  يسمعها القريب منها .. يا قوم قد قالت : مازلت أجمع لأطفالي الماء ولم يطاوعني يوماً فيخلد في إنحناءة يدي .. لأسقيهم قطرة منه ) لم تعي بعد بأنهم ماتوا في ظمأ .. لإنحناءة كفها !!  وليس للماء (

يا أيها الباحث عن حريتك : خذ خارطة البكاء و ضعها في حيز الندم لتخرج لك غاية وأعلم أن بداية الأمر انتهاء ونهاية الأمر بداية ، النفس وطنك ومملكتك الوحيدة فاحمي وطنك وسورها بجند العقل تجد المملكة محررة من قيد ( الوهم و الشهوة و الغضب ) فانهم غزاة باطنك و  المحركين لحواسك و الساعين لأغتصاب حريتك و المناضلين الذين لا يشغلهم عن سجنك أحد ، وترقب كيف تكون حاكماً لوجودك مستعيناً بفكرتك للحراك مؤمناً بجندك للإنتصار .

 


فريق موقع أرميا الثقافي - www.armeea.com

التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!