حينما ينتشي السكين من خمر دماء الفقراء
دع عنك ملامتي
حينما ينتشي السكين من خمر دماء الفقراء ، المعدمين ويواصل العزف بحناجر الأمهات الصارخات بالظليمة في وجه كل المترفين الذي ينتمون للعدم المفرط .. أيها الأنام الذين يخوضون البحر بطبقاته السبع إنما المشي على الماء شيمة الضعفاء المحرومين ، المستضعفين وقد وعدهم ربهم خيرًا .. وناجاهم وهم في بطن الحوت فأوصل وعده و أنجز ما عهد لهم في سالف العصور و الأزمان .
لغة الطين :
أنا الطين المقدس قد غسل الرب بدني بروحه و قدسني فكنت إنسانًا من لحم ودم وروح وقلب وعقل ، أفاض عليّ من رحمته فشق لي النيل و ناجني و أنا في غار الخوف و السكينة و ألهمني دمعة الإنسان وحضارة اللطف عندما قال قد أتممت عليكم نعمتي بكمال الخلق . وحماني ببردة العبادة حينما خالطت النار بدني فكانت نسي منسيا و كنت تقيا – أنا ابن الناي – في حنجرتي يسكن أمل المحرومين ، المعدمين و يلهج في صدري ضعفي وقلة حيلتي أمام الخالق الباري و القوي المفرد بالقوة و الكريم المعطي المنفرد بالعطاء . أسعى إلى الضوء ويسعى إليّ فجل ما أملكه أنا استحقه وجل ما استحقه أنا أعطيه ، فقد وكلني ربي بأن أحمل صفاته و اتقي صروف أنثى أدبرت فأعطت من حيث منعت و تزينت من حيث هرمت وتجاوزت من حيث لانت ، هي الدنيا كفيلة العذاب ومبعث الجحيم وقد صار قائدها شيطان قد تزين بمجملها فأفاض غيا في حقارته .
نسعى للإنسان الخالص و التقي الماثل أمام عين الرب فنحمي كل معنى مقدس وننتمي للفقراء فنحمي صقيع أناملهم بفيض القوة و نستجلب أرواحهم بكنه الرحمة ونكون وطنًا ( يبقى ) بفناء أجسادنا لنصل إلى ذروة الوجود وكمال التحقق ، فنغدو وقد حشرنا في محفل الخلاص من هذه الآثمة ، موقنين بكف الإنسان ( الأمير ) التي ستحملنا إليها باتساع رحمة .
للحب و السلام نبقى : أرميا
diekalgen@hotmail.com