موقع أرميا الأدبي - 16/01/2010م - 1:57 ص | مرات القراءة: 230


حين يلتقي الحرف الرسالي بالنغم القويم فإن تأثيرهم سوف ينعكس على الأمة وهو الهدف المشترك المنشود .

 

لقاء أسامة مندني مسئول فرقة الكوثر الإنشادية .

حينما يلتقي الضوء بالضوء ، و يسلك النور المجتمع حالة من الرسالة الواحدة و الغاية الكبرى ، فغاية الحرف واحدة ، وغاية النغم واحدة و الفن يصل إلى القلب العاقل ، قبل أن يصل إلى العقل المجرد .. لنكن معهم .

فرقة الكوثر الإنشادية

تأسست الفرقة في عام 2003 م ، حاصلة على المركز الأول في مهرجان الأنشودة في دولة الكويت ( جامع الإمام الحسين ) عام 2004 م لها عدة مشاركات على المستوى المحلي و الخليجي كما أنها قدمت باقة مميزة من الإصدارات الرثائية و الإنشادية الموسيقية .

 

                 * في البدء ما هي الرسالة التي تبعث فيكم الاستمرار ؟

أهم ما يدفع الفرقة إلى الاستمرار على نهجها ومسارها هو ارتباطها بما يتعلق بالقضايا الإسلامية و هموم الأمة .

 

    * إن كان للفرقة هذا التوجه في القضايا الإسلامية و هموم الأمة كما أخبرتنا ؟ فكيف جسدتم ذلك ؟

تم تجسيد ذلك من خلال مجموعة من الأعمال التي قدمت من الفرقة على خشبة المسرح أو من خلال إصداراتها الخاصة و المشتركة و ابرز هذه الأعمال هو بانورما عبق الحياة الذي لاقى صدى إيجابي على مستوى الساحة في الكويت ، ومن خلال آخر أعمال الفرقة الإنشادية وهو عمل حتى النصر الذي من خلاله بثت الفرقة رسالة دعم المقاومة الإسلامية و نصرة المستضعفين في غزة .

 

*عبق الحياة ؟ ما القضايا التي تطرقتم لها في هذه البانوراما ؟ و لما أطلق عليها مسمى ( عبق الحياة ) ؟

اسم عبق الحياة هو أحد أسرار نجاح هذا العمل حيث عاش الجمهور حالة من العصف الذهني تجاه هذا الاسم و ما يحمل من معاني ، وقد لوحظ فهم الجمهور للهدف المرجو من هذا الاسم بعد انتهاء البانوراما بالكامل فبانوراما عبق الحياة عمل يجسد دور الأنشودة في كثير من المجالات وقد تطرقنا لمجموعة من المحاور في هذا العمل أهمها دور الأنشودة في بث روح اللحمة الوطنية و الانتماء إلى الأرض و الوطن ، دور الأنشودة في الدفاع عن الرسول الأكرم (ص) تجاه الهجمة الشرسة التي تعرضت إلى شخصه الكريم كما أبرز هذا العمل دور الأنشودة في شحذ الهمم وشحن الأمة تجاه المقاومة الإسلامية في الجنوب الصامد ودعم القضية الإسلامية الأولى وهي القدس الشريف كما تعرض إلى دور الأنشودة في كيفية نشر روح الوحدة الإسلامية بين أطياف المذاهب الإسلامية .

 فرقة الكوثر 1

      * لماذا دائماً ما نجد الفرق الإنشادية الإسلامية ، في جو بعيد جداً عن حالة التطور ( إن أمكننا قول ذلك ) ، أو بعيدة عن روح العصر ؟

أخالفك الرأي في هذه المسألة ، فالفرق الإنشادية الإسلامية وبالذات في مجتمعنا الخليجي تمر بحالة من التطور أو بحالة من الطفرة الفنية ويلاحظ هذا التطور حالياً في كثير من المهرجانات التي تقام على المستوى الخليجي و أهم حالات التطور في الفرق تكمن في المستوى اللحني المقدم بالإضافة إلى الإبهار المصحوب بالأعمال من حيث الإخراج و الإمكانيات الفنية المقدمة كما نلاحظ بروز مجموعة من الفرق بأساليب إنشادية متنوعة مثل أوبريت و البانوراما و إلى آخرة من الألوان الإنشادية الفنية .

 

        * هل تعتقد بأن الفرق الإسلامية ، ستصل إلى العالمية ، و ستكون فن يبقى خالداً كما هي الفنون الأخرى ؟

لغة الفن لغة عالمية وهي مخلدة ، ولكن وصول الفرق الإسلامية الخليجية إلى العالمية مقرون بعدة عوامل منها العوامل الفنية و العوامل السياسية فإذا تطرقنا إلى العامل الفني فإن الفرق الإسلامية تمتلك مقومات جيدة للوصول إلى هذه المرتبة ، ولكن العوامل السياسية وما يحيط بالرسالة الإسلامية من عقبات يضعها أعداء الأمة الإسلامية تجاه هذه الرسالة السمحاء هو ما يعطل الانتشار العالمي لهذه الفرق .

 فرقة الكوثر 2

           * الإنشاد الفردي ، صار غالباً على الساحة الفنية الإنشادية فما الدور التي تقوم به الفرق الإنشادية الذي لا يحققه الإنشاد الفردي ؟

الإنشاد الفردي هو أحد الألوان الفنية وهو الطاغي على الساحة سواء الإسلامية أو غيرها و إذا تحدثنا عن الجانب الإسلامي المذهبي فإن أغلب أبناء المذهب ممن يمارسون هذا النوع من الفن لا يمارسونه إلا في إطارات ضيقة سواء على المنابر أو في الإصدارات وهو ما يطلق عليه اسم الرادود الحسيني ، أما الأخوة من الطرف المقابل فلهم باع أفضل في هذا الجانب لأنهم يمارسون الدور الحقيقي للأنشودة بطرح جميع القضايا ، أما الفرق فقد تمكنت من الخروج من هذا القالب ، فاستطاعت أن توصل الرسالة الرثائية و العزائية وحالة الارتباط بأهل البيت بأسلوبها الخاص كفرق كما أنها استطاعت أن تطرق أكثر من موضوع أو محور من خلال أعمالها الإنشادية و التي عادتاً ما تكون خارج نطاق الإطار المذهبي .

 

                     * أجد الكثير من الفرق تتجه إلى القصائد الخالدة لشعراء كبار ، فما الداعي لذلك هل هناك نقص في الشعراء المعاصرين أم صعوبة في إيجادهم ؟

نحن بالفرقة استطعنا أن نخرج من هذا الإطار و الاحظ أن كثير من الفرق استطاعت أن تخرج أيضاً من هذا الإطار و السبب في ذلك بسيط حيث أن الأعمال تحاكي قضايا عصرية ، ولكن لا يمنع هذا من الرجوع إلى تراثنا العريق و الأصالة المنطلقة من هذا التراث حيث النصوص الشعرية ذات المعاني الخالدة و الأدبيات الرائعة .

 فرقة الكوثر 3

          *   ما هي البصمة التي وضعتها الفرقة ، ميزتها عن باقي الفرق ، وصارت تعرف بها ؟

برزت الفرقة بأسلوبها الخاص المنطلق من البيئة الخليجية حيث قدمت الكثير من الأعمال المقرونة بالفلكلور الشعبي الكويتي خاصة والخليجي بشكل عام ، و إن كان هذا اللون الفني يعتبر جديد على الساحة الإنشادية الشيعية .

 

                  * هذا اللون من الفن الشعبي ، أليس قريباً من الغناء المحرم الذي يخالف رسالتكم كلياً ؟

الحمد لله الذي من علينا بوجود علماء أعلام ومراجع تقليد عظام أجازوا استخدام الألوان الفنية الشعبية أو ما يسمى بالفلكلور ووضعوا لنا الضابطة الشرعية وكيفية استخدام هذا الفن لخدمة الرسالة الإسلامية دون الدخول في المحرمات .

 

         * نحن في موقع أرميا ندعي بأن سلاحنا الحرف ، و أنتم كما عرفت ، تدعون بأن النغم هو السلاح ، لإيصال الرسالة الإسلامية و نصرة المستضعفين ، فمن برأيك الأقوى تأثيراً ؟

القلم و النغم وجهان لعملة واحدة ولكي يصل الحرف الذي يخرج من القلم لابد من حنجرة تخرج النغم لهذا نحن نقول إذا الحرف الرسالي بالنغم القويم فإن تأثيرهم سوف ينعكس على الأمة وهو الهدف المشترك المنشود .

 

              * ما هي مشاريع الفرقة المستقبلية ؟

حالياً الفرقة بصدد إعداد مشاركتها بفعاليات مهرجان حب المصطفى السادس المزمع إقامته بدولة الكويت بلوحات فنية جديدة نسأل من الباري أن تلقى القبول و استحسان الجمهور .

 

           * العزيز أسامة كلمة أخيرة ؟

بطاقة شكر و امتنان أقدمها للقائمين على هذا الموقع المبارك و نسأل العلي القدير أن يوفقنا في هذا الطريق .


فريق موقع أرميا الأدبي - www.armeea.com

التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!